الشيخ البهائي العاملي

178

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

شعرا يا غزالا كان يؤنسني * بجمال من تقرّ به إنّ عيني بعد فرقتكم * ما رأت شيئا تقرّ به ونواظرها نحوي تشير ، وبمسيري تسير . شعرا يا ويح قلبي من دواعي الهوى * إذ رحل الجيران عند الغروب « 1 » أتبعتهم طرفي وقد أبعدوا * ودمع عينيّ كفيض الغروب « 2 » فيالها من خرّد كلّما رمقت عيونها ، قمرت مفتونها . شعرا وا خجلتي من عيون كلّما رمقت * إلّا انثنت عن قتيل ما به رمق يا صاح دعني وما أنكرت من ولهي * بان الفريق فقلبي بعدهم فرق فما عسى أن أقول ، في شموس أذنت بالأفول ! شعرا لقلبي منهم علق * ورهني فيهم غلق وعندي منهم حرق * بها الأحشاء تحترق ونحن لديهم فرق * أذاب قلوبنا الفرق وما أبقوا سوى رمق * فليتهم له رمقوا وربّ ريم « 3 » يتشوفني وقت الفراق تشوّف العاتب ، ويتشوّقني وأنا لديه حاضر تشوّق المحبّ للحبيب الغائب . شعرا إذا ما شجيت بذكر المحبّ * تشاجي عليّ بدلّ الحبيب

--> ( 1 ) . الغروب هنا غروب الشمس . ( 2 ) . الغروب : جمع غرب ، وهي الدلو العظيمة . ( 3 ) . الريم : الغزال الخالص البياض .